السيد محمد تقي المدرسي

269

الفقه الاسلامي ( أحكام الولايات )

الرابع : ألَّا يكون المقتول مهدور الدم 1 - مَن قَتلَ شخصاً مهدور الدم شرعاً لا قصاص عليه ولا دية . 2 - وأمثلة مهدور الدم : ألف : السابّ للنبي صلى الله عليه وآله والمرتد . باء : المهاجم إذا قتله الطرف الآخر دفاعاً عن نفسه . جيم : الذي ثبت عليه قصاص النفس . 3 - مَنْ أصدر الحاكم الشرعي بحقه حكماً بالقتل بسبب ارتكاب جريمة الزنا أو اللواط أو نحوهما ، لا يحق لغير الحاكم أو المأذون من قِبله قتله . الخامس : التساوي في الحريّة لا يُقتل الحرّ قصاصًا إذا قَتَلَ عبداً أو أمة ، وإنما تؤخذ منه الدية . 8 - تنفيذ حكم القصاص قال الله تعالى : وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ « 1 » . 1 - إذا ثبت القتل العمدي فعقوبته القصاص ولا غير ، ولكن يحق لوليّ المقتول العفو عن الجاني . والأمر كذلك بالنسبة للجناية على الجوارح والأعضاء ، فالعمد فيه القصاص إلا إذا عفا المجني عليه . 2 - والعفو عن الجاني على قسمين : ألف : العفو بلا عوض ، وفي هذه الصورة لا يحق لوليّ المقتول أو المجنيّ عليه مطالبة الجاني بشيء ، كما لا يتوقف العفو على موافقة الجاني . باء : العفو بشرط تعويض مادي ، والعوض قد يكون الدية أو أقل أو أكثر منها ، حتى ولو كان أضعافها ، وفي هذه الصورة فإنّ لزوم الشرط يتوقف على رضا الجاني ، فإذا رضي ثبت عليه دفع التعويض وسقط عنه القصاص . 3 - لو رفض الجاني دفع التعويض واستسلم لحكم القصاص ، فإنّ وليّ المقتول لا يستطيع إجباره على القبول بالتعويض ، بل يبقى مخيّراً بين القصاص وبين العفو بلا شرط .

--> ( 1 ) سورة الشورى ، آية : 40 . .